سلسلة الأربعين · الفصل 09 · 4 دقائق

المغامرة الكبرى: كيفاش تولدت YouCan وكيفاش تحدّينا المستحيل

بعد الحوار الكبير اللي دار بيني وبين السيمو، وكان الشعار ديالي هو: "علاش هاد المنصة تكون ديالك بوحدك، السيمو؟ علاش ما تكونش ديال المغاربة كاملين؟" السيمو رد بابتسامة وقال: "يلا، نخ…

بعد الحوار الكبير اللي دار بيني وبين السيمو، وكان الشعار ديالي هو: "علاش هاد المنصة تكون ديالك بوحدك، السيمو؟ علاش ما تكونش ديال المغاربة كاملين؟" السيمو رد بابتسامة وقال: "يلا، نخليو الحلم يكبر!" وهنا تولدت فكرة YouCan.

الاسم ما جا حتى بعد نقاش طويل. كنا كنبحثو على كلمة تعبر عن الإرادة والقوة. استوحيناها من المراسلات ديال السيمو مع شوبيفاي، حيث كلما كان كيصيفط ليهم طلب، كانوا كيجاوبوه بـ "You Can't". وكانت أيضًا أغنية فالتايلاند، كتقول بأن الإنسان مهما كان ضعيف فهو قادر ينجح. وحنا فالمغرب كنقولو: "راه ممكن، راه تقدر!" زدنا عليها .shop، وولات YouCan.shop. الإسم كان كيعبر على كل ما بغينا: التحدي، والأمل

جمعنا فريق من 12 ديفلوبر، بالقيادة ديال يونس رفيع، اللي تولّى مسؤولية الفريق وقبل التحدي. خدمنا ليل ونهار من 2017 حتى 2020. المكتب ديالنا فحسان ولاّ بحال خلية نحل، الحركة والنشاط بلا توقف.

هنا كانت الحاجة لبروفيل جديد يقدر يعاونا فرسم المسار، وكان زهير بهيج هو داك الشخص، زهير كان خدام مع Etsy ففرنسا وعندو تجربة فالمجال، هادشي علاش دار يدو فيد يونس وخدمنا على إستراتيجية جديدة، كان التحدي كبير، كنا تنخدمو ساعات طويلة، نضحكو، نختلفو، ولكن الهدف كان واحد: نخلقو منصة غادي تبدّل قواعد اللعبة فمجال التجارة الإلكترونية.

بعد 4 سنين ديال الخدمة، كنا واجدين، وفـ 14 يناير 2020 كنا مجتمعين فالمكتب، وبركنا على زر GO، وبدينا المغامرة. ومكناش تنتوقعو أن الحرب تتسنانا فالدورة.

من الساعات الأولى، الآلاف ديال المستخدمين هجمو على المنصة! السيرفرات طاحو، والفريق ولا بحال شي فريق ديال الإطفاء، كل واحد كيجري فجهة، الشكاوي كيوصلو لفريق الدعم بلا توقف. قلت ليهم بصوت عالٍ: "منين جاو هاد الناس كاملين!!!"

كنا متوقعين مئات المستخدمين، وجدنا راسنا على هاد الأساس. ولكن العدد تضوبل بزاف، خصوصا بعد ما السيمو لايف هضر عليها بزاف وشجّع الناس يجربوها. والأسعار اللي اقترحناها كانت شبه مجانية، العرض كان مغري.

كابوسنا اليومي ولا هو السيرفرات. كلما زدنا فالكباسيتي كيتزاد معاه الضغط. قررنا نفرضو 1 دولار فالتسجيل باش نتأكدو أن اللي كيتسجل إنسان ماشي روبو. ولكن حتى هاد الحل ما كانش كافي، الكابوس بقا تابعنا، حيث كلما طوّرنا البنية التحتية، الضغط كيزيد والمستخدمين كيتكاثرو.

فهاذ المرحلة، كان عندي صديق عمر ما غادي ننسى خيره، وهو مصطفى بنسعيد، رجل المهمات الصعبة. كان له فضل كبير في مساعدتنا على تجاوز هذه الفترة، وقدّم لنا حلولًا تمكّنا بها من استيعاب العدد الكبير من الترافيك، وحلّ لنا العديد من المشاكل اللي كانت عندنا في البنية التحتية.

وفوق هاد الشي كامل، جا فيروس كورونا. Simolife كان كيعاود لينا على داكشي لواقع فالتايلاند، وحنا كنقول: "هاد الشي بعيد علينا!" ولكن فشهر مارس، وصل الفيروس للمغرب، وبدا الحجر الصحي. الناس ولاو محبوسين فالديور، والتجارة الإلكترونية ولات هي الحل.

رغم كل المصائب اللي جابها الفيروس، إلا أنه كان فرصة لينا. كنا كنشوفو قصص نجاح كتفرح القلب: شباب قلبو الأزمة لفرصة. بداو كيبيعو عبر YouCan: الخضر، الفواكه، الأسماك، وحتى الزريعة! ما عمرنا تخيّلنا أن الناس غادي يبيعو هاد الشي فالأنترنت، ولكن هادشي ولا واقع.

قصص هاد الشباب كانت مُحفّز لينا كفريق. كنا كنشوفوهم كيكبرو قدام عينينا، وحنا تنكبرو معاهم. كانوا كيواجهو التحديات، وحنا كنا كنساعدوهم بحلول وخصائص جديدة. كل نهار كان كيجيب معاه تحديات جديدة، ولكن أيضا نجاحات كتخلينا نحسو بالفخر.

بعض الناس هاجمونا وقالو علينا محتالين ونصابين، وقالو أننا مغاديش نطولو. كانوا كيكتبو علينا فالسوشيال ميديا، ولكن حنا ما تسوقناش. Simo life كان كيدير دورات مجانية، كيشجع الشباب ويعلّمهم من الألف للياء. كان كيقول ليهم: "You Can!"

وبالفعل، قدرنا نثبتو أننا قادرين نصنعو الفرق. وقدرنا نعتقو الآلاف من الشباب من البطالة. كنا كنكبرو، والنجاح كيزيد يشعل فينا الحماس. كنا كنشوفو الأرقام كتكبر، والقصص ديال النجاح كتزاد.

فهاد المرحلة غادي نواجهو تحديات جديدة، بغيتي تعرف كثر؟

وصلتك الفكرة؟ شاركها مع شخص قد تهمه.
محمد الغيساني
محمد الغيساني

مؤسس، مستثمر، وكاتب سلسلة الأربعين.