سلسلة الأربعين · الفصل 04 · 4 دقائق
التسويق من حائط المدرسة إلى حائط الفيسبوك
كانو الأيام كيدوزو بحال البرق، النهار فالمدرسة وليل قدام الكمبيوتر. ما كنتش عارف بلي حياتي غادي تتقلب كليا بعد أول 100 دولار من گوگل! حسيت بحال إلى لقيت المصباح السحري ديال علاء ال…
كانو الأيام كيدوزو بحال البرق، النهار فالمدرسة وليل قدام الكمبيوتر. ما كنتش عارف بلي حياتي غادي تتقلب كليا بعد أول 100 دولار من گوگل! حسيت بحال إلى لقيت المصباح السحري ديال علاء الدين! هداك الشيك الصغير، اللي تسنيتو 3 شهور باش نحولو لوراق زورق، كان بحال شي تصرفيقة بدلات طريقة تفكيري وغيرات مسار حياتي، وأخيرا لقيت الباب اللي غادي يدخلني لعالم الأحلام!
وهنا تولد "Dimatop"، الموقع الأول ديالي اللي عتابرتو هو الطريق لتحقيق أحلامي. موقع بتكنولوجيا ديك الوقت، فيه كولشي! كان بحال شي مارشي كبير فالأنترنيت: أخر مكاين فالموسيقى، مقاطع مضحكة، أفلام مغربية وحتى هوليود وبوليود، رسوم متحركة، كتوبة وحتى القرآن الكريم. هاد العجب كامل فصفحة وحدة! كنت حالم باش الموقع يوصل للعالمية. غير شوية ديال الزهر وكون ولیت أنا هوا ستيف جوبز ديال داك الوقت، ولكن دومااااج!
أما الإستراتيجية ديال التسويق، راه كانت قريبة ل "حرب العصابات الإعلانية"! سميتها "التسويق عبر الحيوط". كنت فالليل بحال النينجا كنكتب سمية الموقع بخط كبير على كل حيط حدا المدارس، والبلايص فين كيتجمعو الدراري، وسيبيرات. ما خليت حتى شي بلاصة بلا ما ندير فيها البصمة ديالي - حتى فالمراحيض ديال القهاوي! كان هادشي إشهار ب 0 درهم، ولكن كان ناجح بحال شي السحر!
مع الوقت، خدمت صحابي فهاد المهمة السرية. كنت كنخلصهم باش يديرو نفس الخدمة فمدن أخرى. وهكدا، نتاشر الموقع بحال النار فالهشيم، أو نقدرو نگولو، بحال الوشم على حيوط المغرب!
وفوسط هاد الموجة، بديت كنعلم صحابي وولاد الحومة هادشي. فشهور قليلة رجعنا بحال "المافيا" فالقرية، ولكن عوض تهريب الحشيش، كنا كنهربو الفلوس من گوگل أدسنس لجيوبنا! ورجعات الحيوط ديال سلا بحال لوحة فسيفساء عامرا بأسماء مواقع مختلفة، واخا فالحقيقة كانو كيحطو تقريبا نفس المحتوى. كنا بحال شي فرقة موسيقية كتعزف نفس اللحن بآلات مختلفة!
اللحظة الكبيرة هي نهار إكتشفت الفيسبوك! فهمت بلي الحيط ديالو كيجبد الزوار أحسن من الحيط ديال الطوب. كان هادشي بحال اكتشاف كولمبوس لأمريكا بالنسبة ليا! تما بديت صفحة "J'aime Mon Maroc"، اللي طلعات بحال شي الصاروخ حتى وصلات لمليون متابع. كانت هاد الصفحة بحال واحة ديال الإيجابية فوسط صحرا ديال السلبية اللي كانت منتشرة ففيسبوك فداك الوقت.
"J'aime Mon Maroc" حلات ليا بيبان جداد، بحال إلى دخلت لشي مغارة سحرية ديال الإشهار والربح! لقيت طرق جداد للفلوس خلاو گوگل أدسنس يبان بحال مول الحانوت قدام موروكو مول. من تما، دخلت لعالم الصحافة وتعرفت على ناس تعلمت منهوم بزاف وبدلو شخصيتي وحياتي، كيفما كيبدل الما مجرى الواد.
ليوم، منين كنتفكر الماضي، كنتفكر ديك الليلة اللي كنت ساهر فيها مع صاحبي مصطفى، كنهضرو على اكتشافي لأدسنس بحال إلى لقينا شي كوكب جديد! ما كنتش عارف فداك الوقت بلي ديك اللحظة البسيطة غادي تكون بداية رحلة تعلم متتساليش ونحقق نجاح اللي كان كيبان مستحيل فديك الوقيتة.
هادي الذكريات كيفكروني دايما بقوة الطموح والإصرار، وكيفاش الزريعة صغيرة، إلى تسقات بالخدمة والتعلم، تقدر تكبر وتولي شجرة كبيرة. شكون كان غادي يتيق بلي واحد الولد من دوار صغير غادي يحول الكتابة على الحيوط لإمبراطورية رقمية "صوت بلادي، اليوم 24، سلطانة، ..إلخ؟ هاد الرحلة، كتبين بلي كولشي ممكن بالنسبة لي عندو الجرأة باش يحلم ويكمل حتى يحقق حلمو.
