سلسلة الأربعين · الفصل 18 · 4 دقائق
واش ندمان على الماضي وعلى الوقت لضيعتي؟
واش عمرك فكرتي بلي الوقت اللي كتحسبو ضاع منك فالتجارب الفاشلة، ممكن يكون هو اللي غيخليك تنجح فريادة الأعمال؟ أنا كنآمن وبشكل مطلق أنه ما كاينش حاجة سميتها "وقت ضائع". كل تجربة، حتى…
واش عمرك فكرتي بلي الوقت اللي كتحسبو ضاع منك فالتجارب الفاشلة، ممكن يكون هو اللي غيخليك تنجح فريادة الأعمال؟ أنا كنآمن وبشكل مطلق أنه ما كاينش حاجة سميتها "وقت ضائع". كل تجربة، حتى إلا فشلتي فيها، كتكون درس كيأهلك للمستقبل.
تفكر الحديث الشريف: "ما من نبي إلا ورعى الغنم". بمقاييس العصر الحالي، رعي سيدنا موسى عليه السلام للغنم لمدة عشر سنين يمكن يبانو للناس تضييع للوقت. ولكن هاد السنوات كانت تدريب على الصبر والتحمل، وهي المهارات اللي كيحتاجها أي رائد أعمال باش يواجه التحديات.
وكان وجود سيدنا يوسف عليه السلام فالسجن، والسبع سنوات الإضافية اللي قضاها بعدما ظن أنه قريب يخرج، تدريب على الصبر والثقة فالله. هاد الفترات الصعبة أهلاتو باش يكون قائد حكيم وينقذ مصر من المجاعة. نفس الشيء كيوقع فريادة الأعمال، حيث الفشل والتجارب الصعبة كتصقل الشخصية وكتعلمك الصمود.
كنشوفو بزاف ديال الناس كيبكيو على مشاريع فشلات أو فرص ضاعت، وكيعتابروها سنوات ضائعة. ولكن شنو لو كانت هاد التجارب هي اللي غتأهلك باش تكون رائد أعمال ناجح؟ إلا بقيتي كاتبكي على الفشل ونسيت تتعلم منو، راه أنت اللي كتضيع الوقت بيديك.
مرة، واحد الصديق قال لمعلمو: "أنا حزين على مشروع كبير داز وفشل، كان من الأجدى ينجح ونستافد منو". جاوبو المعلم: "وما يدريك أنك كنت غتستافد أكثر مما استفدت؟ هاد الفشل زادك خبرة وقدرة على التعامل مع الصعوبات، وهذا هو اللي غيميزك فالمشاريع الجاية!"
فكر فقصص رواد الأعمال الكبار. توماس إديسون جرب آلاف المرات قبل ما يخترع المصباح الكهربائي، وكل مرة كان كيتعلم حاجة جديدة. قال: "ما فشلتش، غير لقيت 10,000 طريقة ما كتخدمش". هاد الإصرار هو اللي صنع النجاح.
حتى ستيف جوبز تم طردو من الشركة اللي أسسها، آبل، ولكن رجع بقوة وبنى إمبراطورية تقنية. الوقت اللي قضاه بعيد عن آبل ما كانش ضائع، بل كان فرصة باش يتعلم ويطور من نفسو.
الحياة كتعلّمنا أن ما كاينش وقت ضائع فريادة الأعمال. كل فشل هو خطوة نحو النجاح، وكل تجربة كتزيدك قوة وعزيمة. ما تخليش الفشل يحبطك، ولكن خليه يكون درس يدفعك للأمام.
يالله، حرر الطاقات ديالك، وتعلم من التجارب السابقة. النجاح فريادة الأعمال كيتبنى بالصبر، التعلم المستمر، وعدم الخوف من الفشل. المستقبل كيتسناك، وما كاينش وقت أفضل من دابا باش تبدأ من جديد!
