سلسلة الأربعين · الفصل 15 · 4 دقائق
كلما ظلامت الدنيا فعينيك تفكر هادشي لغادي نقول ليك..
فواحدة من التجارب السابقة ديالي، كنت كنحس بإحباط كبير. المشروع اللي كنت خدام عليه ما كانش كيتقدم كيما كنت كنتمنى، الصعوبات كتكثر من كل جهة. الأبواب كانت كيبانو ليا كيتسدو فوجهي، وا…
فواحدة من التجارب السابقة ديالي، كنت كنحس بإحباط كبير. المشروع اللي كنت خدام عليه ما كانش كيتقدم كيما كنت كنتمنى، الصعوبات كتكثر من كل جهة. الأبواب كانت كيبانو ليا كيتسدو فوجهي، والطريق مظلم. فذاك اللحظة، تفكرت واحدة من أجمل القصص الملهمة فحياة النبي محمد ﷺ، واللي ديما كتخليني نتمسك بالأمل والثقة فالله سبحانه وتعالى.
من بعد ما انقطع الوحي على النبي ﷺ لفترة، المشركين بداو كيسخرو منو وكيقولو: "ربك تخلى عليك، وما بقاش معاك." النبي ﷺ كان مقلق ومتأثر بزاف. ولكن فجأة، وبدون سابق إنذار، نزلت سورة الضحى، اللي كانت مواساة ربانية رائعة.
الله تعالى قال: "وَالضُّحَىٰ * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ" وزاد قال ليه: "وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ"
هاد الآيات كانت رسالة قوية ومطمئنة، كتقول للنبي ﷺ بأن المستقبل غادي يكون أحسن من الماضي، وبأن الله غادي يعطيك حتى ترضى.
من هاد القصة، تعلمت بأن انقطاع الخير لبعض الوقت ما هو إلا تهيئة لخير أكبر. فمجال الأعمال، ممكن تلقى راسك كتعاني من صعوبات، والمشروع ديالك ما كيتحركش، والظروف كتصعّاب. ولكن هاد الفترات الصعبة ماشي نهاية المطاف، ولكن هي جزء من الرحلة نحو النجاح.
يمكن الباب اللي تسد اليوم، غدا يفتح ليك الله أبواب أكبر وأحسن. المهم ما تفقدش الأمل، وبقى واثق فالله، وستمر فالسعي والخدمة.
كاينة آية أخرى كتأكد هاد المعنى، الله تعالى قال: "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا" (سورة الشرح) يعني: مع كل صعوبة كاين تسهيل، ومع كل ضيق كاين فرج.
ولا كنتي كتعاني فالمشروع ديالك، أو الخدمة ديالك ما كتوصلش للنتائج اللي نتا باغي، تفكر بأن هاد الشي مؤقت، وأن الله كيوجد ليك شي حاجة أحسن. خاصك تصبر، وتخدم، وتاخد بالأسباب: طوّر مهاراتك، استشر مع ناس عندهم خبرة، وقلب على حلول جديدة.
النجاح ما كيجيش بسهولة، راه نتيجة العمل المستمر، والتعلم من الأخطاء، والصبر على الصعاب. القصة ديال سورة الضحى كتعلّمنا بأنه حتى فاش كنحسو بأن الدنيا ضاقت بينا، راه رحمة الله قريبة، والخير جاي.
ما تخليش اليأس يسيطر عليك، وخليك ديما متفائل. ربما اليوم كتعاني، ولكن غدا غادي تفرح بالنتائج ديال صبرك وجهدك.
"وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ" — هاد الوعد الرباني كيخلينا نثيقو بأن الله ما كيتخلاش علينا، وبأن المستقبل غادي يكون زوين بإذن الله.
إذن، إلى تسد باب فوجهك، ما تقلقش، يمكن الله سبحانه وتعالى كيوجهك لباب أحسن منو. خليك واثق فرحمة الله، واستمر فالسعي، وغادي تشوف كيفاش الأمور كتبدل للأحسن.
#الأربعين #المدير #Lmodir
