سلسلة الأربعين · الفصل 13 · 4 دقائق
الناس ديال "بلا بلا" وبلا خدمة: قهرتونا وقهرتو الشباب
فالسوق كاينين ناس، من نهار عرفتهوم، شي 15 عام دابا، ما كيديرو والو غير كيلبسو مزيان وكيهضرو على شركات فبلادات بعيدة. تيقولو لك: "الشركة الفلانية فالنرويج دارت هكا، والـKPI فالسينغا…
فالسوق كاينين ناس، من نهار عرفتهوم، شي 15 عام دابا، ما كيديرو والو غير كيلبسو مزيان وكيهضرو على شركات فبلادات بعيدة. تيقولو لك: "الشركة الفلانية فالنرويج دارت هكا، والـKPI فالسينغال طلع الـLTV". كلام تيبان زوين، ولكن ما عندو حتى تأثير على أرض الواقع. كيديرو تحليلات للسوق، ولكن عمرهم ما خدمو خدمة حقيقية، ولا دارو حتى روجيستر كوميرس واحد. يمكن غير شي شركة ديال الزواق ولا شي مشروع تيشري الجوائز بالعياقة. ما دارو حتى حاجة كبيرة كتغيّر السوق، ولا خدمو حتى عشرة ديال الناس.
هادو خدمتهوم هي التنظير وبيع الأوهام. كيهضرو حسن منا بزاف، وكيلبسو أحسن، وكيجيو فالمواعيد الأولين، وكيخرجو الآخرين. شعرهم زوين، وأسماؤهم رنانة، وكيعرفو يلعبو السياسة حسن منا حيت ما كيديرو والو غيرها. ما كيعرفوش شنو معنى تخدم شهر بلا خلصة، ولا تلقى راسك ما قادرش تخلص الناس فآخر الشهر. ما كيعرفوش التفاصيل الصغيرة والتمارا اللي كنعيشوها يوميًا.
تيجتامعو فاوطيلات 5 إطوال، فطاولات كبيرة ومدوّرة، وكينظرو علينا، وحنا كنسكتو. كيسافرو، وكيهضرو بكلام بعيد على الواقع، وما عندو حتى علاقة بالسوق الحقيقية. كيديرو جمعيات بأسامي عجيبة، وبزّاف ديال المنتديات واللقاءات.
قوتهوم فالهضرة وبيع الوهم، وكلام ديال التنمية البشرية لمعندو حتى علاقة بالخدمة، تيعطيونا حلول لكاع المشاكل، وتجارب من وحي الخيال، تيعلموك كيفاش تصايب شركة راس مالها مليون دولر، وهوما راس مالهوم غير الكلام.
عافاكم، يا هاد الناس، راه قهرتونا وقهرتو الشباب. ما تحسّسوش الشباب اللي يالله باغيين يكبرو بأن هادشي ساهل، وتحطمو أحلامهم وطموحاتهم. ما تريبوش خدمتهم بالوهم واللوم اللي كيتزاد عليهم من كثرة ما كيسمعو هاد الهضرة المزوقة. كيتولدو عندهم شكوك فراسهم، وتيقولو: "علاش ما نجحناش؟" والذنب ديال هاد الإحباط فرقبتكم. ما تبقاوش تبيعو ليهم الوهم ديال السوشيال ميديا، وقولو لهم الحقيقة، أو على الأقل "ما عرفناش" وصيفطوهم للناس اللي غادي ينفعوهم. حيث نتوما ما خدمتوش باش تفشلو! عايشين على الكلام وبيع الوهم.
يمكن تكونو واعرين فلباس الكرافاتة، ولكن ماشي فالخدمة باش تستمر وتكبر. ما تحطموش الشباب المجتهد اللي خدام على الأرض، وتنظرو عليهم وتحبطوهم. نظرو علينا، حنا عارفينكم وفاهمينكم، وتعلمنا كيفاش نتعاملو معاكم، وموافقين تديرو الفلوس من هاد الشي حيث حنا ما عندناش "الوقت ولا الخاطر ولا حتى المعرفة نديروها". ولكن الله يرحم الوالدين، ما تحطموش الشباب اللي باقي طالع وباغي يبني شركات.
كتقولو: "كيفاش ما نجحتوش؟ هاد الشي ميمكنش!" لا، هاد الشي ممكن، وخاصك تفشل مرة وجوج وعشرة، وخاصك تضرب تمارا، ويمكن تنجح من بعد عشرين عام ديال الخدمة بلا نتيجة واضحة، هاد الشي عادي جدًا.
راه هاد الوقت خاص نوقفو مع بعضياتنا، ونساندو الشباب، وما نبقاوش نبيعو ليهم الأوهام. المسؤولية علينا كاملين، وكل كلمة كنقولوها كتأثر. خليونا نكونو قدوة حسنة، ونعاونو بعضياتنا باش نطورو السوق ديالنا ونرفعو من المستوى، ونبنيو شركات تشرف البلاد فـ2030. حنا المغاربة خاص نديرو يد فـيد، وما نخليوش الأجنبي يجي من برا وينجح فبلادنا وحنا نبقاو مقابلين الهضرة الخاوية وبيع الوهم.
الوقت ديال الخدمة الحقيقي وصل، وخاصنا نكونو مع بعضياتنا، وندعمو بعضياتنا، ونبنيو مستقبل زوين لبلادنا وللأجيال الجاية.
