سلسلة الأربعين · الفصل 12 · 4 دقائق

سر سحري ولا تعلمتيه غادي تحل كاع المشاكل

مساري المهني كان مليء بالتحديات والعراقيل اللي بحال جبال الأطلس، ولكن كان عندي سلاح واحد بسيط ساعدني نهدم بزاف من الحواجز: الكلمة الطيبة والابتسامة.…

مساري المهني كان مليء بالتحديات والعراقيل اللي بحال جبال الأطلس، ولكن كان عندي سلاح واحد بسيط ساعدني نهدم بزاف من الحواجز: الكلمة الطيبة والابتسامة.

من أول يوم دخلت فيه العالم المهني، تعلمت درس مهم: المغاربة بحال القفل، والمفتاح ديالهم هو المعاملة الزوينة. كل باب مسدود لقيتو قدامي، كانت الكلمة الطيبة والنية الصافية هي السلاح اللي كيسهل الطريق.

واحد النهار كنت فمشروع كيتطلب تنسيق مع إدارة صعيبة. صحابي قالوا لي: "راه هادوك مستحيل يتعاونوا معاك." ولكن قررت ندير المحاولة. دخلت عندهم بالابتسامة، وبديت نهضر معاهم بطريقة تحترمهم وتقدّر المجهود ديالهم. سمعت ليهم مزيان قبل ما نطرح الفكرة ديالي، وشرحت ليهم بكل وضوح الفائدة للجميع.

النتيجة؟ تجاوبوا معايا بطريقة زوينة، واحد منهم مشا معايا بعيد، وعطاني كونطاكت ديال واحد السيد لعاوني بزاف وختصر علي بزاف ديال الوقت والتمارا. بهدوء وبالكلمة الطيبة، لحمد لله رجعات الإجراءات اللي كانت باينة معقدة ولات سهلة وبسيطة.

مرة أخرى، كانو عندي مشاكل فشي وراق. الإجراءات كانت معقدة، والموظف المسؤول كان باين مهواش وممسوقش. عوض ما نتعصب، ضحكت وقلت ليه: "عطاك الله الصحة، معرفتش كيفاش قادر تصبر على هاد تمارة، خويا الله يعطينا من براكتك". هاد الجملة الصغية والضحكة دوبت الجليد، والسيد ولا تيتعامل معايا بحال شي صاحبو هضرنا وتعاودنا وبدا كيشرح لي بالتفصيل شنو خاصني ندير. فالنهاية، تيسرات الأمور أسرع من داكشي لتوقعت.

حتى مع المنافسين، كنت كنحاول نبني علاقات زوينة معاهوم. مرة فواحد اللقاء، مشيت سلمت على شي منافسين وهضرنا على شي مشاكل واقعا فالسوق وعطيتهوم نصائح لكيفاش يتجاوزها بناء على تجاربنا السابقة. واحد منهم قال لي: "بالله عليك أشنو الهدف ديالك من أنك تعاونا؟" جاوبتو: "الهدف هو أني أنا وياك نجحو، السوق محتاجني أنا وياك، ونجاحك محفز ليا باش نخدم ونعطي أحسن ماعندي" ومن داك النهار هاد المنافس ولا صاحبي وتنعتز بالصداقة ديالو.

تعلمت أن الابتسامة والكلمة الزوينة ماشي غير أسلوب، ولكن مفتاح كيحل بزاف ديال الأقفال. الناس كيتجاوبو مع اللي كيحترمهم وكيعاملهم بإنسانية.

دابا، فكل تحدي جديد، كنسلح راسي بهاد المفتاح السحري. كنحافظ على الابتسامة، وكنختار الكلمات بعناية، وكنحاول نفهم الآخر قبل ما نفروض رأيي. وهكذا، تيسرات بزاف ديال الأمور، وقدرت نبني علاقات قوية كتسهل علي الحياة.

الدرس اللي بغيت نشارك معاكم اليوم هو أن حسن التواصل، بالكلمة الطيبة والابتسامة، كيسهّل الطريق وكيهرس كل الحواجز. المغاربة قلبهم كبير، ومفتاحهم هو المعاملة الزوينة والإبتسامة.

أشنو بان ليك نتا؟ واش فايت كانو عندك قصص مع الابتسامة والكلمة الزوينة؟

وصلتك الفكرة؟ شاركها مع شخص قد تهمه.
محمد الغيساني
محمد الغيساني

مؤسس، مستثمر، وكاتب سلسلة الأربعين.